فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 2090

السؤالهل العزى ومناة واللات أصنام من حجر أو قوم صالحون؟

الجوابالعزى واللات ومناة من أكثر الأصنام المعروفة في وقت دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، لما جاء إلى قريش، وقد ثبت ذكرها وبيانها وبيان مواضعها، فالعزى كانت في قريش، وهي عبارة عن ثلاث شجرات -شجر سمر- قريبة من عرفات، في وادي نخلة، وكانوا قد بنوا عليها بيتًا، وكانوا يطوفون حولها، ويجلسون تحتها، ويذبحون لها، ويزعمون أنها تشفع لهم، وأحيانًا يسمعون صوتًا من داخل الشجرة، وهو الشيطان يصوت لهم.

أما اللات: فهي عبارة عن صخرة منقوشة في الطائف لثقيف، ويقول بعض المفسرين: الأصل فيها أنه رجل كان يلت السويق.

يعني: يخلط السويق بالسمن، ويقدمه لمن يأتي إليه إكرامًا له، فلما مات دفن تحت هذه الصخرة، ونقشت، فصاروا يطوفون عليها، ويجلسون عندها، ويتبركون بها؛ فصارت من أكبر الأصنام.

وأما مناة فكانت لهذيل ولمن معها من القبائل، وكان الأنصار أيضًا إذا أرادوا الحج يمرون عليها، فكانت معظمة، وسميت مناة، وهي عبارة عن صخرات في مكان يطوفون عليها ويذبحون عندها، وهكذا بقية الأصنام مثل (هبل) و (نائلة) وغيرها كثير.

لما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وجد فيها أكثر من ثلاثمائة وستين صنمًا منصوبًا، وصار يطعنها بعصًا معه ويقول: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء:81] وكلما أهوى إليها بالعصا سقطت، فحطمها صلوات الله وسلامه عليه كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت