فلا يجوز أن يحلف الإنسان بغير الله جل وعلا؛ فإن حلفه هذا يجعله مشركًا، وهذا الشرك قد يكون أصغر لا يخرجه من الدين الإسلامي، وقد يكون أكبر؛ على حسب ما يكون في نفسه من تعظيم المحلوف به، فإن جعله مثل ما يجعله كثير من الجهلة وعبدة القبور؛ حيث إنه إذا طلب منه الحلف بالله حلف بلا مبالاة في كل ما يطلب منه، وإذا طلب منه أن يحلف بـ أحمد البدوي أو بـ الحسين أو بـ عبد القادر يتأذى ويرتعد، ويصفر لونه ويأبى أن يحلف، فمثل هذا شركه أكبر يجعله خارجًا من الدين الإسلامي؛ لأنه جعل المخلوق أعظم من الله، وأقدر من الله في عقابه، أما إذا كان شيء يجري على لسانه عادة، فهذا من شرك الألفاظ التي يجب أن يتنزه ويستغفر منه، والشرك وإن كان صغيرًا فهو في الواقع أكبر من الكبائر.