فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 2090

لا تجوز موالاة الكفار لا ظاهرًا ولا باطنًا

السؤالفضيلة الشيخ! حفظكم الله، ما مقصود المصنف رحمة الله عليه بقوله: (وفيه معرفة الإيمان بالجبت والطاغوت في هذا الموضع، هل هو اعتقاد قلب، أو هو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها؟) وما حد هذه الموافقة؟ وهل يعذر الإنسان بجهله إذا كان لا يعلم أن هذه الموافقة داخلة في الإيمان بالجبت والطاغوت، خاصة إذا كان لا يعلم أن هذا الذي يظهر له الموافقة يعتبر بالشرع جبتًا أو طاغوتًا، مع علمه أنه من دعاة الضلال والبدع؟

الجوابمن الظاهر -والآية واضحة- أن المراد: موافقتهم ظاهرًا، مع بغضهم واعتقاد القلب ببطلان ما هم عليه، هذا هو الواقع؛ وإلا فإن اليهود كانوا يبغضون أهل الشرك عبدة الأوثان، وكانوا يعرفون أن ما هم عليه باطل، ومع ذلك يوافقونهم ظاهرًا، والقصد: أن الذي يوافق أهل الباطل في الظاهر وإن قال: إن باطنه على خلاف ذلك، لا يقبل منه ذلك، خصوصًا في هذه المسائل التي تعد من أصل الدين.

وقد عد العلماء من الردة عن الإسلام موالاة الكفار، مثل أن ينصرهم، وأن ينصح لهم، ويود ما هم عليه، وأن يكون معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت