فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 2090

قال الشارح: [وقول الله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن:6] قال ابن كثير: أي: كنا نرى أن لنا فضلًا على الإنس؛ لأنهم كانوا يعوذون بنا، أي: إذا نزلوا واديًا أو مكانًا موحشًا من البراري وغيرها -كما كانت عادة العرب في جاهليتها- يعوذون بعظيم ذلك المكان من الجان أن يصيبهم بشيء يسوءهم، كما كان أحدهم يدخل بلاد أعدائه في جوار رجل كبير وذمامه وخفارته، فلما رأت الجن أن الإنس يعوذون بهم من خوفهم منهم زادوهم رهقًا، أي: خوفًا وإرهابًا وذعرًا، حتى يبقوا أشد منهم مخافة وأكثر تعوذًا بهم ـ إلى أن قال ـ قال أبو العالية والربيع وزيد بن أسلم: رهقًا أي: خوفًا.

وقال العوفي عن ابن عباس: فزادوهم رهقًا أي: إثمًا، وكذا قال قتادة].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت