فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 2090

ثالثًا: أن يسمى جل وعلا بما يتعالى ويتقدس عنه، كتسمية النصارى له (أب) تعالى الله وتقدس، وكذلك الفلاسفة يسمونه (علة موجبة) أو (علة فاعلة) أو يسمونه (عقل فعال) أو ما أشبه ذلك من التسميات الباطلة، وهو نوع من الإلحاد في أسماء الله جل وعلا.

رابعًا: أن يوصف بالنقص الذي يتنزه عنه جل وعلا، كما يقول اليهود لعنهم الله: (يد الله مغلولة) ويقولون: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} [آل عمران:181] ويقولون: إن الله لما خلق السماوات والأرض في ستة أيام وانتهى من الخلق تعب واستراح تعالى الله وتقدس، ولهذا يقول الله جل وعلا: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق:38] يعني: من إعياء وعجز نفيًا لما قاله هؤلاء الخبثاء قاتلهم الله، فهذا من الإلحاد في أسمائه وصفاته جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت