فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 2090

الرسول صلى الله عليه وسلم يؤمر بالصبر من أول الأمر، فإن أول ما أنزل عليه في تكليف الرسالة قوله جل وعلا: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} [المدثر:1 - 7] ، فأمره بالصبر في أول الأمر؛ لأن الإنسان معرض لكل شيء ولاسيما الذي يحتاج إليه الناس، فإنه لابد أن يناله شيء ولاسيما الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فلابد أن يؤذى ولابد أن يتكلم فيه ولابد أن يعادى، فأمر بالصبر والتحمل لله جل وعلا, وليس لأجل الناس، ولهذا قال له: {وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} [المدثر: 6] ، وكثير من الآيات التي نزلت في مكة تأمره بالصبر، قال جل وعلا: {فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا} [المعارج:5] ، والصبر الجميل: هو الصبر بلا شكاية، يصبر ولا يشكو مما وقع فيه، أما إذا حصلت الشكوى والتوجع فليس صبرًا جميلًا وإن كان صبرًا ولكنه ليس بجميل، فيجب على العبد أن يقتدي بنبيه صلوات الله وسلامه عليه؛ لأنه امتثل أمر ربه جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت