فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 2090

قال الشارح رحمه الله: [والذي عليه أهل السنة والجماعة قاطبة، متقدمهم ومتأخرهم: إثبات الصفات التي وصف الله بها نفسه، ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم، على ما يليق بجلال الله وعظمته، إثباتًا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل، كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى:11] .

وأن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، يحتذى حذوه ومثاله وكما أنه يجب العلم بأن لله ذاتًا حقيقة لا تشبه شيئًا من ذوات المخلوقين، فله صفات حقيقة لا تشبه شيئًا من صفات المخلوقين، فمن جحد شيئًا مما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله، أو تأوله على غير ما ظهر من معناه، فهو جهمي، قد اتبع غير سبيل المؤمنين، كما قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:115] ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت