فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 2090

إن من أعظم الذنوب التي توعد الله جل وعلا عليها العقاب الشرك، والشرك يكون بالفعل ويكون بالاعتقاد، ويكون بالقول بالألفاظ، والألفاظ قد لا يعتقد الإنسان معانيها، ومع ذلك تكون شركًا.

وهذا الحديث من هذا النوع، أي: من نوع الشرك بالألفاظ؛ لأن الذي يقول: ما شاء الله وشئت لا يعتقد أن مشيئة المخلوق مساوية لمشيئة الخالق جل وعلا، ولا أنه يوجد بها ما يوجد بمشيئة الله جل وعلا، هذا لا يعتقده عاقل، ولكن مجرد الجمع بين المشيئتين في اللفظ يجعل ذلك شركًا؛ لأنه يجب أن تميز أفعال الله جل وعلا عن أفعال خلقه؛ لأن الله جل وعلا لا شريك له في ذاته، ولا في أوصافه، ولا في أفعاله، ولا في حقوقه التي يستحقها على عباده، كل هذه يجب أن يكون مفردًا بها لا يشرك فيها معه أحد.

والرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالدين الخالص، وجاء في بيان حق الله جل وعلا على عباده بأنواعه؛ لهذا أنكر مثل هذا الشيء الدقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت