سادسًا: (الفرار من الزحف) ، والزحف: هو ملاقاة العدو مواجهة، وسمي زحفًا؛ لأنهم يمشون ببطء وبشدة، فمن فر عند الملاقاة فإنه متوعد بالنار، وذلك أن فراره يدل على خوفه من الكفار، وشدة تعلقه بالدنيا؛ إذا لم يكن متحرفًا لقتال ولا متحيزًا إلى فئة أخرى من فئات المسلمين.
يعني: فر وهو لا يريد الفرار، بل يريد الاستعداد للكر عليهم من جانب آخر.
فهذا لا يسمى فرارًا، بل هذا متحرف لقتال، والمتحيز إلى فئة هو الذي ينحاز إلى جانب آخر من صفوف المسلمين.
أما إذا فر راغبًا بنفسه عن ملاقاة العدو فإنه متوعد بالنار، وهذه جريمة من الكبائر الموبقة.