فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 2090

الدعاء والسؤال عبادة تعبد الله جل وعلا بها خلقه، وقد جاء في الحديث: (الدعاء مخ العبادة) ، والله جل وعلا يقول: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60] قوله: (ادعوني) هذا أمر بالدعاء، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله يغضب إذا لم يسأل) .

والإنسان فقير إلى ربه فقرًا لا ينفك عنه، إذا لم تحصل له السعادة والمغفرة والعطاء من ربه جل وعلا فهو هالك ومعذب ولا شك، فيتعين عليه أن يرغب في الدعاء إلى الله، وأن يلح، وأن يعظم الرغبة والإقبال عليه بشدة، والاستثناء وتعليق الدعاء بالمشيئة يدل على خلاف الرغبة وخلاف الجزم، وخلاف كونه فقيرًا إليه سبحانه.

وأما من جانب الرب جل وعلا فهو غني، يعطي ما يشاء بلا عد ولا حساب، ولا يكون الشيء عظيمًا عليه بأن يعطيه، فلا داعي للاستثناء؛ لأن الاستثناء فيه نقص من ناحية العبد وجهل، وفيه تنقص من العبد لربه جل وعلا في هذا، وبهذا يتبين لنا أن تعليقه محرم وليس مكروهًا فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت