[وفيه مسائل: الأولى: تفسير الأوثان] .
الأوثان هي كل ما عبد من دون الله من غير تشخيص، فالوثن يكون على صورة الآدمي أو صورة الحيوان، أما إذا كان مصورًا -سواء كان من الطين، أو من الخشب، أو منحوتًا من الحجارة، أو مصنوعًا من الحديد، أو غير ذلك- صورة مجسدة فهذا يسمى صنمًا، أما إذا كان يعبد ويقصد سواء كان قبرًا أو مكانًا أو شجرة أو حجرًا أو حائطًا أو ما أشبه ذلك فهذا وثن، وهذا من ناحية اللفظ فقط وإلا فالمعنى واحد، وما يقع من الفاعل سواء كان للوثن أو كان للصنم لا فرق بين هذا وهذا، وقد جاء أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مر على قوم يلعبون الشطرنج، فقال: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبياء:52] ؟ فجعلها من التماثيل وهي من الأصنام، وهذا يدل على أن كل ما شغل الإنسان عن طاعة الله وصرفه عنها فإنه يأخذ هذا المعنى.