قال الشارح رحمه الله تعالى: [قوله: (باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت) يعني: أن ذلك لا يجوز لورود النهي عنه في حديث الباب] .
يبقى ما مناسبة ذكر هذا الباب في كتاب التوحيد؟ نقول: التوحيد أصله ولبه: الإخلاص، والإخلاص هو معرفة القلب لأمر الله جل وعلا وإنابته له، والرغبة والرهبة منه، فإذا كان عارفًا بمن يسأل، وراهبًا منه مقبلًا عليه مخلصًا، فلابد أن يكون في سؤاله جازمًا غير متردد، وغير معلق سؤاله بالمشيئة؛ لأنه يظهر الفقر، وهو الذل في العبادة لربه، وكذلك يعظم الرغبة في طلبه من ربه، فناسب أن يذكر ذلك، وإذا لم يكن الإنسان كذلك يكون توحيده ناقصًا، فصار في تعليق المطلوب بالمشيئة نقص في توحيد الطلب.