فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 2090

تفسير قوله:(ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [فيه مسائل الأولى: تفسيره آية البقرة] .

آية البقرة هي قوله جل وعلا: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة:165] ، مضى أن معناها: أن من الناس من يحب حب الخوف والذل والخضوع كحب المخلوق، وهذا الحب والتعظيم والذل والعبودية لا يجوز أن يكون لمخلوق، فهم يحبونهم هذه المحبة التي تقتضي ذلهم وخضوعهم وتعظيمهم، وهذا الحب يجب أن يكون لله، {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا} [البقرة:165] ، والند هو المثل والنظير ولو في صفة من الصفات، فيكون الند مماثلًا لنده من كل وجه، وجعلهم أندادًا لله لأنهم صاروا يحبونهم حبًا كحب الله، ولهذا لما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: (ما شاء الله وشئت، قال: أجعلتني لله ندًا؟!) يعني: في الجمع بين مشيئة الله ومشيئته بالواو، والجمع بالواو يقتضي المساواة.

فمن الشرك أن يلحق مخلوقًا من المخلوقات في شيء من حقوق الله التي يجب أن تكون له خالصة أو في صفة من صفاته، فإذا فعل الإنسان ذلك فقد اتخذه ندًا، وما زال الكلام على الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت