فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 2090

حديث:(إياكم والغلو)

[وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو) ] .

هذا الحديث رواه أصحاب السنن والإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول: لما كان غداة مزدلفة قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (القط لي حصى، فلقطت له سبع حصيات هن حصى الخذف) ، والخذف صفة معروفة، يضع الإنسان الحصاة على ظفر أصبعه الإبهام ثم يرميها هكذا، هذا يسمى الخذف، فهي حصى صغيرة، يقول: (فأخذهن وصار ينفضهن بيده، ويقول: بمثلهن فارموا، وإياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو) ، والغلو هو التجاوز والزيادة على المشروع، وهذا وإن كان في حصى الجمار فإنه عام في الواقع، يعني: إياكم أن تظنوا أن الرمي بالحصى الكبار أبلغ فتخالفوا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فتهلكوا، وتكونون غلوتم في ذلك، (فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو) ، وهو تجاوز الشيء المشروع، وهذا يكون في كل الدين، فإذا تجاوز الإنسان ما شرعه الله كان طريقًا إلى الهلاك، ومنه الغلو في الحب.

قال الشارح: [قوله: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو) هذا الحديث ذكره المصنف بدون ذكر راويه، وقد رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس] بل رواه أهل السنن، ولكن هو اقتصر على الراجح الصحيح، فذكر أصحاب السنن الذين رووه بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت