فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 2090

السؤالهل يمكن الجمع بين إرادة الدنيا والآخرة؟

الجوابالدنيا والآخرة ضرتان، إذا أهملت واحدة أضررت بالأخرى ولابد، فينبغي الإتيان بالأعمال التي أوجبها الله جل وعلا، وطلب مرضاته، ولا يجوز أن يقصد بها شيئًا من الدنيا، ويجب أن تكون خالصة لله جل وعلا، والدنيا ستأتي بعد ذلك فلا تكون همه، بل تأتي تبع ذلك، ولكن إذا كانت الدنيا مشتملة على العمل الصالح، مثل الجهاد، ففيه مغانم الكفار؛ فهذا لا بأس به، ولا يقال: إنه يريد المغنم، وقد أخبر الله جل وعلا عن ذلك في كتابه فقال: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ} [آل عمران:152] يعني: من المجاهدين من كانت إرادته شيئًا من الدنيا، ومنهم من لا يريد من الدنيا شيئًا، إنما يريد الآخرة خالصة، ولم يعاقب هؤلاء أو يقال: إنهم وقعوا في الشرك، لا، لكونهم فعلوا شيئًا جائزًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت