فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 2090

النذر يكون طاعة ويكون معصية، فالنذر إذا كان طاعة وجب الوفاء به، وقد أثنى الله جل وعلا على الذين يوفون بالنذر كما قال الله جل وعلا: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان:7] اليوم الذي يخافونه هو يوم القيامة، فهو الذي يكون شره مستطيرًا يعني: ظاهرًا وجليًا، يخافون ذلك اليوم، وهو الوقوف بين يدي الله جل وعلا، فقرن خوفهم الذي يقتضي الإيمان باليوم الآخر بالوفاء بالنذر، فدل على أن الوفاء بالنذر عبادة، والله جل وعلا لا يثني ويمدح إلا على فعل يحبه ويرضاه، فيكون عبادة.

فالنذر إذا كان طاعة وقربة يجب الوفاء به، ولا يجوز أن يصرف النذر لغير الله جل وعلا؛ لأن النذر عبادة، وهذا معصية، وإذا كان معصية فلا يجوز الوفاء به، كأن ينذر الإنسان مثلًا أن يشرب خمرًا، أو ينذر مثلًا ألا يكلم أخاه، أو ينذر مثلًا ألا يعطي فلانًا حقه أو ما أشبه ذلك، فإن هذا نذر بمعصية لا يجوز الوفاء به، بل يحرم الوفاء به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت