فهرس الكتاب
3933 - [1] وقال أبو يعلى [1] : حدّثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارة، ثنا الْفَضْلُ بْنُ عَمِيْرَة أَبُو قُتَيْبَةَ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ [الكُرْدِي] [2] أَبُو بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ علي بن أبي طالب رضي الله عنه قَالَ:"بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- آخِذٌ بِيَدِي وَنَحْنُ نَمْشِي فِي بَعْضِ سِكَك [3] الْمَدِينَةِ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ [4] ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنُهَا مِنْ حَدِيقَةٍ! قال -صلى الله عليه وسلم-:"لَكَ [5] فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا"حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ: مَا أَحْسَنُهَا! ويقول -صلى الله عليه وسلم-:"لَكَ فِي الْجَنَّةُ أَحْسَنُ مِنْهَا"، فَلَمَّا خَلَا لِي الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ثُمَّ أجْهَشَ [6] بَاكِيًا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-:"ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها [7] إلَّا مِنْ بَعْدِي". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله في سلامة من ديني؟ قال -صلى الله عليه وسلم-:"في سلامة من دينك"."
(1) مسند أبي يعلى (1/ 284: 561) .
(2) في جميع النسخ:"الأودي"، والتصحيح من كتب التراجم، ومسند أبي يعلى.
(3) جمع سِكّة وتطلق على الزُّقاق، وعلى الطريقة المصطفّة من النخل. (لسان العرب: س ك ك) .
(4) الحديقة هي الروضة ذات الشجر، وقيل: الحديقة كل بستان عليه حائط. (لسان العرب: ح د ق) .
(5) سقط لفظ:"لك"من (سد) .
(6) الجَهْشُ: أن يفزع الإنسان إلى الإنسان ويلجأ إليه وهو مع ذلك يريد البكاء، كما يفزع الصبيَّ إلى أمه وأبيه، يقال: جهش وأجهش. (النهاية 1/ 322) .
(7) في (عم) و (سد) :"لا يبدونها لك".