فهرس الكتاب
لتطيعني [4] فيما آمرك به أو لأشقَّنك شقتين، فَيُنَادِي الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي النَّاسِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَيَأْمُرُ بِهِ فَمَدَّ رجليه [5] ثم أمر بحديدة فوضعت على عجيب ذنبه فشقه شقتين، ثُمَّ قَالَ الدَّجَّالُ لِأَوْلِيَائِهِ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكُمْ هَذَا، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَأْخُذُ عَصًا فَيَضْرِبُ [6] (بِهَا) [7] إِحْدَى شِقَّيْهِ أَوِ الصَّعِيدِ، فَاسْتَوَى قَائِمًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أولياؤه صدقوه، وأحبوه وأيقنوا به أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَاتَّبَعُوهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ: أَلَا تُؤْمِنُ بِي؟ فَقَالَ: أَنَا الْآنَ أَشَدُّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي، ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، مَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ الدَّجَّالُ: لَتُطِيعَنِّي أَوْ لَأَذْبَحَنَّكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُطِيعُكَ أَبَدًا، إِنَّكَ لَأَنْتَ الكذاب، فأمر به، فاضطجع وَأَمَرَ بِذَبْحِهِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، لَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فألقي في النار وهي غير [8] ذَاتُ دُخَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"ذَلِكَ الرَّجُلُ أَقْرَبُ أُمَّتِي (مِنِّي) [9] وأرفعهم درجة"قال أبو سعيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قُلْتُ: فَكَيْفَ يَهْلِكُ؟ قَالَ: الله أعلم.
قلت: إن عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام هُوَ يُهْلِكُهُ؟ [قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ[10] ، غَيْرَ أَنَّ الله تعالى مهلكه [11] ومن معه. قلت: فماذا يكون بعده؟
(4) هكذا في الأصل و (س) ، وفي (ع) :"لتطيعنني"، ولا أرى له وجهًا.
(5) هكذا في الأصل وفي (س) ، و (ع) :"برجليه".
(6) هكذا في الأصل وفي (س) ، و (ع) :"فضرب".
(7) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع) .
(8) هكذا في الأصل وفي (س) ، و (ع) :"غبراء ذات دخان".
(9) ما بين الهلالين ساقط من (س) وفي (ع) :"إلى"بدل من"مني".
(10) ما بين المعكوفتين ساقط من (س) .
(11) هكذا في الأصل وفي (س) ، وفي (ع) :"يهلكه".