فهرس الكتاب
قَالَ: حدَّثنا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-"أَنَّ النَّاسَ يَغْرِسُونَ بَعْدَهُ الْغُرُوسَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْ بَعْدِهِ الْأَمْوَالَ"قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَبْعَدَ الدَّجَّالِ؟: قَالَ: نَعَمْ، فَيَمْكُثُونَ فِي الْأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثُوا، ثُمَّ يُفْتَحُ [12] يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، فَيَهْلِكُونَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إلَّا مَنْ تَعَلَّقَ بِحِصْنٍ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: إِنَّمَا بَقِيَ من في الحصون ومن في السماء، فيمرون بسهامهم، فخرت عليه متغيرة [13] دَمًا، فَقَالُوا: قَدِ اسْتَرَحْتُمْ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ، وَبَقِيَ مَنْ فِي الْحُصُونِ، فَحَاصَرُوهُمْ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحَصَرُ وَالْبَلَاءُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أرسل الله تعالى عَلَيْهِمْ نَغَفًا [14] فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَقَصَمَتْ أَعْنَاقَهُمْ، فَمَالَ بعضهم على بعض موتى، فقال رجل: قتلهم رب الكعبة، قال: إنما يفعلون ذلك مُخَادَعَةً، فَنَخْرُجُ إِلَيْهِمْ فَيُهْلِكُونَا كَمَا أَهْلَكُوا إِخْوَانَنَا، فَقَالَ: افْتَحُوا لِيَ الْبَابَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَا نَفْتَحُ فَقَالَ: دَلُّونِي بِحَبْلٍ، فَلَمَّا نَزَلَ وَجَدَهُمْ مَوْتَى، فَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ حُصُونِهِمْ.
فحدَّثني أَبُو سعيد رضي الله عنه أن مواشيهم (جعلها) [15] الله تعالى لَهُمْ حَيَاةً يَقْتَضِمُونَهَا، مَا يَجِدُونَ غَيْرَهَا، قَالَ: وحدَّثنا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"أَنَّ النَّاسَ يَغْرِسُونَ بَعْدَهُمُ الْغُرُوسَ، وَيَتَّخِذُونَ الْأَمْوَالَ، قال: قلت: فسبحان اللَّهِ! أَبَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَيْنَمَا هم في تجاراتهم [16] إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَتَى أَمْرُ الله ففزع أهل الأرض حين"
(12) هكذا في الأصل وفي (س) ، وفي (ع) :"تفتح".
(13) هكذا في الأصل وفي (س) ، وفي (ع) :"مبغترة".
(14) هكذا في الأصل وفي (س) ، و (ع) :"نعقا".
(15) ما بين الهلالين ساقط من (ع) .
(16) هكذا في الأصل وفي (س) ، و (ع) :"تجارتهم".