فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلا ذَاكَ"، قال: فلما قام لِيَحْلِفَ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من اقْتَطَعَ أَرْضًا ظَالِمًا لَقِيَ اللهَ وهو عليه غَضْبَانُ" [1] ."
3 -عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا جهم على صدقة فلاحاه رجل في فريضة فوقع بينهما شجاج فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه فأعطاهم الأرش ثم قال عليه الصلاة والسلام:"إني خاطب الناس ومخبرهم أنكم قد رضيتم أرضيتم"قالوا: نعم، فصعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنبر فخطب الناس وذكر القصة وقال:"أرضيتم"قالوا: لا، فهم بهم المهاجرون فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاهم ثم صعد المنبر فخطب ثم قال:"أرضيتم"قالوا: نعم، فهذا بين في أنه لم يحكم عليهم بعلمه - صلى الله عليه وسلم -.
4 -عن الضحاك قال: اختصم رجلان إلى عمر بن الخطاب ادعيا شهادته فقال لهما عمر -رضي الله عنه-:"إن شئتما شهدت ولم أقض بينكما وإن شئتما قضيت ولم أشهد" [2] .
5 -ولأن علمه كشهادته والشهادة لا تجوز بأقل من اثنين فلو جاز للقاضي أن يحكم بعلمه لصار إثبات الحق بشهادة واحد.
6 -ولأنه لو صار القاضي كالشاهدين لصح عقد النكاح بحضوره وحده لقيامه مقام شاهدين وفي امتناع هذا دليل على منعه من الحكم بعلمه.
7 -ولأن العلة في القضاء بالبينة أو الإقرار انتفاء التهمة والحاكم إذا قضى بعلمه كان مدعيًا علم ما لم يعلم إلا من جهته فكان متهما.
(1) رواه مسلم (1/ 124) ، في كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق المسلم بيمين فاجرة بالنار، برقم (139) .
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 441) ، برقم (21930) .