فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1233

القول الثاني: أن العدالة ليست بشرط في الولي ويصح العقد وهوقول مالك وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي ورواية عن الإمام أحمد وهوما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، قال ابن قدامه في المغني: (وهوقول مالك وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي لأنه يلي نكاح نفسه فتثبت له الولاية على غيره كالعدل ولأن سبب الولاية القرابة وشرطها النظر وهذا قريب ناظر فيلي كالعدل)

والقول الثاني الذي ذهب إليه جماهير أهل العلم من أن الفسق لايسقط الولاية أقرب إلى الصواب لأن شفقة الأب وان كان فاسقا تدعوه إلى النظر وتغليب مصلحة ابنته.

وتارك الصلاة بالكلية كافر على الصحيح من أقوال أهل العلم، والخلاف في ذلك معروف يرجع فيه إلى كتب الفقه، وعليه؛ فلا يصح أن يكون وليا في النكاح؛ لأن الكافر لا يلي نكاح المسلمة بالإجماع.

وهذا القول هواختيار ابن عثيمين في فتاوى نور على الدرب حيث قال: (إذا كان لا يصلي لا يحل أن يعقد النكاح لأحد من بناته، وإذا عقد النكاح صار العقد فاسدًا؛ لأن من شرط الولي على المسلمة أن يكون مسلمًا)

لكن لابد من تنبيهات:

أولا: أن كفر تارك الصلاة أمر مختلف فيه بين أهل العلم وهوالأهم.

ثانيا: أن جمهور أهل العلم أثبتوا الولاية للفاسق وهوما رجحناه

ثالثا: أن معصية ترك الصلاة من الأمور التي عمت وانتشرت، لدرجة أن بعض النساء تكاد لا تجد أبا أوجدا أوأخا أوعما يصلي، والى الله المشتكى

رابعا: أن المفاسد التي تترتب على المرأة من جراء إبطال ولاية أبيها ومن يليه، خطيرة وعظيمة قد تؤدي إلى تدمير حياتها بالكامل وخاصة في مجتمعاتنا العربية

خامسا: أن مدار الولاية على النظر والاحتياط

سادسا: أن المحاكم في بلادنا لا تسقط ولاية تارك الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت