رقم السؤال:135
تاريخ النشر: 6/ 10/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
نص السؤال:
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم .. أريد شرحا مفصلا بالأدلة الشرعية بارك الله فيكم حول قضية الجبهة الإسلامية في الجزائر حيث أنهم شاركوا في الانتخابات كحزب سياسي ولو أنّ هدفهم كان تطبيق الشريعة, فما رأيكم بهذا وما رأيكم بعلي بلحاج نائب قائد الحركة ودليله بالنبي يوسف عليه السلام إذا كان وزيرا عند العزيز و العزيز كان كافرا, فما قولكم حفظكم الله وجعل أعمالكم في ميزان الحسنات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السائل: أبو قتادة الأندلسي
الجواب:
بسم الله و الحمد الله و الصّلاة و السّلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد: بداية نشكر رجال جبهة الإنقاذ الجزائرية و خاصّة قادتها الأستاذ عباسي مدني و الشيخ علي بن حاج، و رحم الله رجالها و على رأسهم الشيخ الفاضل أبو محمد شراطي و الأستاذ عبد القادر حشاني، على ما قدّموه للأمّة الجزائرية، فكانت الجبهة حزبا معارضا للنظام، ساعية صدقا لإقامة شرع الله لم يقبل رجالها حينها المساومات و لا التنازلات حتّى وقع ما يعرفه القريب و البعيد، و إنّ من الكبر أن نغفل و نحن نتكلّم عن هذا الحزب أو رجاله عن التضحيات الجسام الّتي قدّموها للشعب الجزائري المسلم، نعم كانت ثمّة أخطاء و هذا من طبيعة كلّ عمل جادّ، و لقد كان الشيخ محمد السعيد رحمه الله تعالى على أهبة تأليف كتاب يُقيّم فيه مسيرة جبهة الإنقاذ بعدما أعلن على عدم نجاعة العمل الحزبي إلاّ أنّ يد الغدر و الضلال حالت دون هذا المشروع العظيم حيث قُتل رحمه الله مرابطا في ثغور الجهاد و صابرا محتسبا نسأل الله أن يتقبله في الشهداء و سائر من كان معه.
و كنتُ أتمنّى من الأخ السائل أن يسأل عن عموم العمل الحزبي و لا يخصه بجبهة الإنقاذ لا سيما و أنّها غير موجودة حاليا في الساحة السياسية بعدما حلّها النظام في وسط