رقم السؤال: 436 ... القسم: الفقه وأصوله
تاريخ النشر: 22/ 10/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
لي أخ سيتزوج قريبا ويريدني أن أحضر حفل زفافه علما وانه سيكون فيه موسيقى و اختلاط مع العلم أني رفضت حضور خطبته لهذا السبب. أفيدوني وجزاكم الله خيرا.
السائل: الغرباء
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أخي السائل بارك الله فيك ...
لا يجوز لك حضور هذا العرس ما دام مشتملا على المنكرات التي ذكرتها فهذا أقل درجات إنكار المنكر ففي الحديث"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"والتغيير القلبي يتطلب منك مقاطعة المنكر لأن حضورك للمنكر مع قدرتك على مقاطعته هو إقرار له والمقر كالمشارك والفاعل ...
عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا) رواه البخاري. ففي إقرار المنكر مشاركة بالوزر وتكثير لسواد أهله ومظنة مشاركتهم في العقوبة .. ولذلك قال تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) .