رقم السؤال:140 ... القسم: الفقه وأصوله
تاريخ النشر: 1/ 10/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله ...
نريد من فضيلتكم إجابة مفصلة حول حكم الربا في دار الحرب ودار الكفر ... والسلام عليكم.
السائل: أبو عائشة الليبي
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
حكم الربا في دار الحرب بين المسلم والحربي هو حكمه في دار الإسلام؛ أنه محرم وهو كبيرة من الكبائر على الصحيح كما هو مذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة خلافا للحنفية الذين أجازوه في دار الحرب بين المسلم والحربي - ويفهم من كلامهم أنه جائز إذا كان لمصلحة المسلم أي أنه هو آخذ الزيادة لتعليلهم ذلك بأن مال الحربي مباح في الأصل فجائز أخذه بالربا - ولكن مذهب الحنفية في ذلك ضعيف لا يعمل به لأنه مخالف لنصوص الكتاب والسنة العامة الصريحة في حرمة الربا دون تفريق بين دار الحرب ودار الإسلام.
أما تفصيل الجواب إن أردت ففي هذا النص عن ابن قدامة رحمه الله قال في كتابه المغني"ويحرم الربا في دار الحرب كتحريمه في دار الإسلام وبه قال مالك و الأوزاعي و أبو يوسف و الشافعي و إسحاق وقال أبو حنيفة: لا يجري الربا بين مسلم وحربي في دار الحرب وعنه في مسلمين أسلما في دار الحرب: لا ربا بينهما، (أدلة الحنفية:) لما روى مكحول [عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: لا ربا بين المسلمين وأهل الحرب في دار الحرب] ولأن أموالهم مباحة وإنما حظرها الأمان في دار الإسلام فما لم يكن كذلك كان مباحا، ولنا (أدلة الجمهور:) قول الله تعالى: {وحرم الربا} وقوله: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا"