فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1233

رقم السؤال: 940 ... القسم: الآداب والأخلاق والرقائق

تاريخ النشر: 3/ 12/2009 ... المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أنا طالب علم وأدرس بعض الشباب في أحد المساجد في أوروبا و قد كان لي أحد الأئمة بالمرصاد واتهمني بالتكفير و بمحاولة غسل دماغ الشباب وقد وصل به الأمر إلى الإعتداء علي وتهديدي بالقتل وهو الآن يحرض إدارة المسجد لإخراجي منه، مع العلم أنه لا يوجد مسجد آخر في المدينة التي أسكن فيها، وقد حاولت الإصلاح لكنه مصر على إخراجي من المسجد ومنعي من الدعوة.

وهذا العمل يترتب عليه مفاسد كبيرة، منها فتنتي في ديني إذ نحن في بلاد كفر، و كذلك منع الشباب من تعلم التوحيد و العقيدة. فهل يجوز لي أن أشكوه للشرطة، فقط من أجل أن يتعهد بوقف ما يفعله .. أجيبوني بسرعة بارك الله فيكم

السائل: Abu al atae

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..

الأصل أنه لا يحل الركون إلى الذين كفروا ولا يجوز الاستنصار بهم على المسلمين ولو كانوا عصاة لأن في ذلك تسليط للكفار على المسلمين وجعل سبيل لهم عليهم، والله تعالى قد قال: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) فلا يحل لمسلم أن يعين على تسليط كافر على مسلم .. هذا هو الأصل .. لكن ذا كان شر بعض فسقة المسلمين أو ظلمتهم وعدوانهم لا يندفع إلا بالاستعانة ببعض الكفار، وكانت الاستعانة كما في السؤال نوع من دفع الصائل الذي لا يندفع إلا بذلك، أعني أن يخوّف بالشرط ونحوهم ليردع عن ظلمه ويرد عن طغيانه، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، ومن لم يردعه القرآن ولم يتق الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت