رقم السؤال:267 ... القسم: الجهاد وأحكامه
تاريخ النشر: 14/ 10/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
السؤال:
ما حكم المرأة التي تظهر للجهاد وتجاهد كما يجاهد الرجل وتريد الشهادة حبا لله؟
السائل: sojod33
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الجهاد غير واجب على المرأة، قال ابن قدامة رحمه الله: (ويشترط لوجوب الجهاد سبعة شروط ; الإسلام , والبلوغ , والعقل , والحرية , والذكورية , والسلامة من الضرر , ووجود النفقة ... وأما الذكورية فتشترط ; لما روت عائشة"قالت: يا رسول الله , هل على النساء جهاد؟ فقال: جهاد لا قتال فيه ; الحج , والعمرة"ولأنها ليست من أهل القتال ; لضعفها .. ) أ. هـ.
وحديث عائشة رضي الله عنها رواه أحمد وابن ماجه ولكن هل تخرج المرأة لمساعدة المجاهدين ومداواة الجرحى؟ قال الإمام السرخسي في كتابه شرح السير الكبير"باب قتال النساء مع الرجال وشهودهن الحرب. قال: لا يعجبنا أن يقاتل النساء مع الرجال في الحرب ; لأنه ليس للمرأة بنية صالحة للقتال , كما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله:"هاه , ما كانت هذه تقاتل". وربما يكون في قتالها كشف عورة المسلمين , فيفرح به المشركون وربما يكون ذلك سببا لجرأة المشركين على المسلمين , ويستدلون به على ضعف المسلمين فيقولون: احتاجوا إلى الاستعانة بالنساء على قتالنا , فليتحرز عن هذا , ولهذا المعنى لا يستحب لهم مباشرة القتال , إلا أن يضطر المسلمون إلى ذلك , فإنّ دفع فتنة المشركين عند تحقق الضرورة بما يقدر عليه المسلمون جائز بل واجب. واستدل عليه بقصة حنين ... وفي هذا بيان أنه لا بأس بقتالهن عند الضرورة ; لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يمنعها في تلك الحالة , ولم ينقل أنه أذن للنساء في القتال في غير تلك الحالة"