رقم السؤال: 1089 ... القسم: الفقه وأصوله
تاريخ النشر: 24/ 12/2009 ... المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي
السؤال:
السلام عليكم ..
ما هو الحكم في سرقة مصرف، على أساس أنه مموّل ومضمون من الجهات والحكومات الكافرة؟ بأن يأخذ الشخص قرضًا من مصرف ويقوم بسداده بالكامل لنيل ثقتهم. ليأخذ بعدها قرضًا أكبر من الأول وبعدها يترك البلد من دون ضرّ أحد؟ أفيدوني إخوتي في الله أرجوكم بسرعة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السائل: annoor
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أخانا السائل ..
يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) .
ويقول سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) .
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من غش فليس مني) وتأمل لهذا اللفظ وهو في صحيح مسلم فهو ليس كالرواية الأخرى (من غشنا) بل هو أعم فيدخل فيه النهي عن غش الكفار أيضا ومثل ذلك الآيات أعلاه فهي عامة ..
وعليه فلا يحل خيانة العقود والأمانات والغش حتى مع الكفار لأن النصوص التي تنهى عن ذلك عامة لا يجوز تقييدها بغير دليل؛ فلا يجوز أن تقيد بالهوى والاستحسان وابتغاء عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فعند الله مغانم كثيرة.