رقم السؤال: 1392 ... القسم: مسائل الإيمان والكفر
تاريخ النشر: 18/ 1/2010 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
السؤال:
كما تعلم يا شيخنا الحبيب أنا في قطاع غزة والسائد بين عامة المسلمين في حال حدوث اى خلاف بينهم كإشكاليات بين الجيران يتم التحاكم لقضاة (مخاتير) وفقا للعرف والعادة فما الحكم الشرعى لهؤلاء المخاتير وحكم من يتحاكم اليهم وفقكم الله لما يحب ويرضى
السائل: أبو شافع المقدسى
الجواب:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ وبعد ...
إن الحاكمية هي من أخص خصائص الألوهية التي تفرد بها الله عز وجل، وإن التحاكم عبادة لا ينبغي أن تصرف لغير الله جل وعلا، فمن تحاكم إلى غير شرع الله تعالى مختارا فقد أشرك بالله ما لم يأذن به الله، ومن أشرك بالله فقد حبط عمله.
وقد نفى الله تعالى الإيمان بالكلية عمن تحاكم إلى غير شرع الله، فقال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله في رسالته الرائعة"تحكيم القوانين"ما نصه: (فانظر كيف سجّل تعالى على الحاكمين بغير ما أنزل اللهُ الكفرَ والظلمَ والفسوقَ، ومِن الممتنع أنْ يُسمِّي اللهُ سبحانه الحاكمَ بغير ما أنزل اللهُ كافرًا ولا يكون كافرًا، بل كافرٌ مطلقًا، إمّا كفر عمل وإما كفر اعتقاد، وما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية