رقم السؤال:69 ... القسم: الجهاد وأحكامه
تاريخ النشر: 8/ 10/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
نص السؤال:
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد ... أنا شاب أسكن في أوروبا، وأنا الابن الوحيد في البيت، ورغبت بالنفير، وهذا منذ عامين، فلما علم والدي بهذا حبسني في البيت ومنعني من الذهاب للمسجد، وهو إلى اليوم يضربني ضربا مبرحا، حتى أني ذهبت إلى المستشفى. وأبي مع أنه من أهل الدين لكنه يمنعني من العلم الشرعي ويمزق لي كتب شيخ الإسلام ... وغيرها، فيا شيخنا هل يجوز لي النفير؟ وكيف أتعامل مع والدي؟ مع العلم أن أبي من حركة حماس وكان إمام مسجد.
السائل: Abu al atae
الجواب:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ...
أخي السائل بداية يجب أن تضع نصب عينيك قاعدة تتعامل بها مع كل إنسان بما فيهم الوالدين، وهي:
أولا: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، إنما الطاعة في المعروف، وهذه القاعدة مأخوذة باللفظ من حديثين للنبي صلى الله عليه وسلم.
ثانيا: الأمة الإسلامية اليوم في جهاد دفع، وجهاد الدفع فرض عين على كل قادر عليه، ولا يستطيع الوالدان أو أحدهما منع الولد من الخروج ولو كان الابن الوحيد لهما، بل ولا يحل لهما ذلك، بل ولا طاعة لهما في ذلك، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. فجمهور الفقهاء قد ذكروا أن شرط إذن الوالدين يسقط في جهاد الدفع؛ وعليه إذا كنت تملك الاستطاعة للجهاد، وتملك ما تفيد به المجاهدين، وتملك الطريق الآمن لساحات الجهاد؛ فانفر على بركة الله. أما حديث (ففيهما فجاهد) فهو في جهاد الطلب لا جهاد الدفع. قال