رقم السؤال: 867 ... القسم: الفقه وأصوله
تاريخ النشر: 29/ 11/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
السؤال:
السلام عليكم ورحمة وبركاته هل من مات وهو لا يصلي ولا يصوم فهو كافر وهل هذا تفسير الحديث الشريف (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر) وأحاديث أخرى فهل تارك الصلاة جحودا أو غير جحودا يكفر ويخرج من الملة وجزاكم الله كل خير.
السائل: أبو الصديق
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام المبعوث رحمة للناس أجمعين:
أخي السائل: اعلم أن الأحكام مصدرها الكتاب والسنة، وأن الكفر هو حكم خطير من هذه الأحكام، فلا يحكم بالكفر على أحد حتى يكون الله عز وجل هو الذي حكم أو رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن ثبت الحكم وانتفت الموانع ولم نجد بدا ومخرجا من ثبوته كان من تمام عبوديتنا لله أن نحكم بحكمه , وهذا حال شيخنا أبي محمد؛ لا يزال يبحث في الأعذار وموانع الحكم بالكفر , متأسيا بشفقته هذه بحال النبي في مثل قوله تعالى: (فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا) . فإن كان لابد من إنزال حكم الله تعالى؛ حكم به ولا يتردد ولا تأخذه في الله لائمة، فإن أوجب الواجبات الإيمان وحب أهله وموالاتهم والتعاون معهم على البر والتقوى والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، واجتناب الكفر وكراهية الوقوع فيه كما يكره أن يلقى في النار، وبغض أهله والتبري من كفرهم وإظهار عداوتهم.
فأما حكم تارك الصلاة فهذه مسألة اختلف العلماء فيها، فمنهم من قال بأنه كفر دون كفر وأن صاحبه يستتاب وإلا قتل حدا مثل الزنا، واستدلوا بأدلة لا تنهض لرد أحاديث