رقم السؤال: 390 ... القسم: الفقه وأصوله
تاريخ النشر: 2/ 11/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
السؤال:
السلام عليكم ..
شيخنا الفاضل: رأيت بعضا من أفراد حزب التحرير يقولون بحرمة العطور الكحولية، ويستدلون بقوله صلى الله عليه وسلم"لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها"فيقولون أن المتعطر هو حامل لها، فأرجو منكم توضيخ المسألة وحكمها الشرعي؟
السائل: أبو حمزة الغزي
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فهذه فتوى للشيخ حامد العلي حول العطور الكحولية:
"العطور المحتوية على كحول، مثار الشبهة فيها أنها تحتوي على مادة الكحول التي هي سبب السكر في الخمر، لكن الصحيح أن العطور المشتملة على هذه المادة، ليست نجسة، ولا يحرم استعمالها. أما كونها ليست نجسة فلأن الخمر أصلا ليست نجاستها حسية، بل عملية، أي أنها رجس من عمل الشيطان كما قال تعالى في سورة المائدة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ) ] المائدة 90ـ 91 [وفي الآية دليل ظاهر على أن الخمر نفسها ليست نجاستها حسية، لان الله تعالى جمعها مع الميسر والأنصاب والأزلام وأخبر عن ذلك كله بأنه رجس من عمل الشيطان، ومعلوم أن الميسر والأنصاب والأزلام ليست نجاستها حسية بل معنوية عملية. ولأن الصحابة لما حرمت الخمر، أهريقت في السكك، ولو كانت نجسة نجاسة حسية لم يجز ذلك."