فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1233

أخي السائل بارك الله فيك ..

أولا: نحن متفقون معك أن هذه الحكومة وأخواتها من الحكومات هي حكومات طاغوتية محاربة لله ولرسوله ولشريعته نسأل الله أن يعجل بزوالها وهلاكها ...

أما بالنسبة لسؤالك فنحن وإن كنا نرغب لإخواننا الموحدين أن يبتعدوا عن كل ما يدعوهم إلى الدخول على السلاطين أو الوقوف بأبوابهم أو اللجوء إلى قوانين الطواغيت على عمومها إلا أننا لا نرى أن هناك محرما أو محظورا شرعيا في أن يتقدم الإنسان بمثل هذا الطلب للجهات المعينة وذلك لان هذا ليس من جنس التقاضي ولا التحاكم في شيء، وإنما هو من جنس طلب الإذن في ترخيص محل تجاري والذي لا يسمحون به إلا بترخيصهم مع أن البيع حلال، فهل يقال أن من استخرج منهم ترخيصا لمحل فقد أقر تحريمهم أو منعهم للبيع وإباحتهم للربا؟! ومن حيث الأصل فللحاكم المسلم الذي يحكم بشرع الله أن يقيّد زواج المسلمين ويمنعه من طائفة معينة في ظرف من الظروف لمصلحة يرجحها؛ كما فعل عمر بن الخطاب مع حذيفة بن اليمان عندما أمره بتطليق اليهودية التي تزوجها - مع أن الزواج منها حلال- خوفا أن يقتدي به الجند ويتركوا بنات المسلمين .. ولكن لا شك أن هناك فرقا شاسعا بين فعل عمر هذا وبين ما يقوم به الطواغيت من منع الزواج من مسلمات ذنبهن أنهن لا يحملن جنسية البلد؛ فلا شك أن هذا من أمر الجاهلية وتحكم في نكاح المسلمين وفقا لحدود سايكس بيكو لا وفقا لحدود الله .. فسعيك لتجاوز هذا المنع لا حرج فيه إن شاء الله ولو كان بالتقدم بالتماس إلى مسؤول أو أمير ليأذن لك في ذلك ... وفقك الله.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو أسامة الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت