رقم السؤال: 505 ... القسم: العقيده
تاريخ النشر: 30/ 10/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
السؤال:
السلام عليكم:
شيخنا الفاضل: تعلمنا أن الكافر لابد من التبرؤ منه بالكلية ,و نجد أن بعض الآيات تثبت نوع محبة للكافر من مثل قوله تعال:"إنك لا تهدي من أحببت"أو محبة الزوجة الكتابية , فكيف نوفق بينهما؟ بارك الله فيك , و جزاك الله عنا خير الجزاء.
السائل: أبو سيف العدل
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
التوفيق بينهما بأن الحب المنهي عنه للكافر، هو شيء غير الحب والمودة الزوجية المباحة التي دافعها الشهوة وميل الرجل لامرأته الذي قد يوجد نحو زوجة كتابية .. فالمنهي عنه ليس هذا النوع الطبعي وإنما هو الحب والمودة المؤدية إلى النصرة والتأييد والميل إلى صفهم والموالاة لهم ومناصرتهم، والحب المذكور في قوله تعالى (إنك لا تهدي من أحببت) المراد بمن أحببت أي من أحببت وأردت أن يهتدي وليس المراد من أحببته، فلا حرج على المسلم في أن يحب للكفار الهداية سواء كان ذلك لقرابتهم منه أو لكونهم من ذوي المروءة والنخوة والنصرة، ولكن فرق بين أن يحب لهم الهداية وبين أن يحبهم هم أنفسهم، فهذا غير هذا، ومحبته لهدايتهم ليست بموالاة ولا تستلزم الموالاة ولا تناقضها، وكذلك لا حرج على المسلم لو أحبه بعض الكفار لقرابته أو لخلقه، يقول ابن كثير"وقد ثبت في الصحيحين أنها نزلت في أبي طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان يحوطه وينصره، ويقوم في صفه ويحبه حبا [شديدا] طبعيا لا شرعيا"أ. هـ. فهذا نوع حب أبي طالب للنبي صلى الله عليه سلم الحب الطبعي للقرابة لا الحب الشرعي المقتضي للإتباع .. فلا حرج على المسلم في أن يحبه الكفار وينصرونه لأخلاقه أو لقرابته منهم ونحو ذلك .. وإنما الحرج في أن يوادهم هو ويحبهم