رقم السؤال: 290 ... القسم: الجهاد وأحكامه
تاريخ النشر: 2/ 11/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
السؤال:
سؤالي يا شيخ هل يجوز الكذب في مسائل لنصرة الدين كمثال يا شيخ أن أقول لأهلي أنا ذاهب للمنطقة الفلانية ثم أذهب وأنفر في سبيل الله أو الذهاب لأحد التجار وأقول له عندي أسر فقيرة وأعطي المال للمجاهدين أو للمسجونين في سجون الطواغيت .. جزاك الله خيرا يا شيخ.
السائل: مدمر الطواغيت
الجواب:
أخي السائل بارك الله فيك ..
الكذب لنصرة الدين يجوز على الكفار وأعداء الدين من الطواغيت ومن والاهم وأعانهم وذلك من باب أن الحرب خدعة كما فعل نعيم بن مسعود رضي الله عنه في غزوة الخندق عندما فرق بين صفوف الأحزاب من يهود بني قريظة وسائر المشركين حيث كذب على الطرفين كما هو مذكور في السير ونجح في تفريق صفوفهم ..
والنبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن أنيس عندما بعثه في مهمة جهادية"الحرب خدعة"ففي مثل هذه الحال - أقصد مع الكفار - يجوز الكذب مطلقا ما لم يكن فيه خيانة لأنا مأمورون بالوفاء. أما على المسلمين فالأصل أن الكذب عليهم محرم وفي المعاريض مندوحة عن الكذب، فلو قلت لأقاربك أنك مسافر للتجارة مثلا ثم ذهبت للجهاد، فهذا من المعاريض وهو ليس بكذب فالجهاد تجارة تنجي من عذاب أليم كما هو في نص كلام الله تعالى، والنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد غزوة وارى بغيرها، فالأولى استعمال المعاريض ما لم يكن في عدم الكذب الصريح مضرة على الجهاد والمجاهدين فتدفع المفسدة الأشد بارتكاب الأخف كما أوضحنا سابقا، ولكن هنا لا بد من ضوابط لهذا الباب؛ فلا يفتح على مصراعيه، ولا يتوسع في الكذب على المسلمين كما يتوسع به على الكفار