رقم السؤال: 595 ... القسم: الفقه وأصوله
تاريخ النشر: 2/ 11/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
السؤال:
رجل يريد الذهاب مع أمه إلي العُمرة علي نفقتها الخاصة, ولكن هذا الرجل اقترض قرضًا ربويًا, وهو ألان يقوم بتسديده, والآن علم بحرمة هذا القرض وهو نادم علي ذلك. فهذا الرجل يسأل هل يجوز له الذهاب مع أمه وترك هذا القرض الربوي يسدّد عن طريق راتبه. أم أن حكمه حكم الديون التي لا يجوز لصاحبها أن يترك بلده حتى يسددها؟ أفتونا مأجورين.
السائل: من المغرب الإسلامي شموخ الاسلام
الجواب:
أخي السائل ...
بما أن الرجل قد ترك مصدرا منتظما لسداد الدين الذي عليه والمدين لا يمانع في سفره فلا حرج عليه في الخروج إلى العمرة على نفقة والدته الخاصة، خاصة وأن مثل هذه القروض قد تطول فترة سدادها، فهذا الدين وإن كان فاسدا ولا يحل للرجل أن يدفع الزائد عن أصل القرض ويحرم على الدائن أخذ هذه الزيادة؛ إلا أن الرجل أصبح مدينا شرعا بأصل مبلغ القرض دون الزيادة ربوية، فلو كان الرجل لم يترك ما يسدد به أصل مبلغ القرض والدائن يمنعه من السفر فلا يجوز له السفر وقتها حتى يسدد أصل مبلغ القرض ... أما والحال كما ذكر السائل أن الدين يخصم من راتبه فلا حرج عليه من السفر للعمرة من جهة وجود دين في ذمته ..
وكونه تعامل بالربا في هذه المعاملة المعينة فهذا حرام وكبيرة من كبائر الذنوب عليه التوبة من ذلك ولا يجوز له استخدام ما اقترضه من مال كنفقة في العمرة لأنه كسب خبيث ...