رقم السؤال:79
تاريخ النشر: 6/ 10/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
نص السؤال:
ما حكم تارك الصلاة عمدا؟؟؟ وما حكم من تركها كسلا؟؟؟؟ إذا كان حكم أحدهما أو كلاهما الكفر فما حكم زوجته؟؟؟؟ وهل يقال بأنها زانية عندما يحصل نكاح بينهما؟؟؟؟
السائل: عاشق الشهادة
الجواب:
أخي السائل:
تارك الصلاة عمدا إن تركها جحودا أو استخفافا بها فهو كافر مرتد بإجماع العلماء، أما إن كان تاركا لها تركا كليا تكاسلا مع إقراره بوجوبها فقد اختلف العلماء في حكمه فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية إلى أنه لا يكفر بذلك وإن كان مرتكبا لكبيرة من الكبائر ويجب قتله عند الشافعية والمالكية ... أما الحنابلة فالصحيح عندهم أنه كافر مرتد بتركه الكلي للصلاة وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو مذهب أكثر السلف وهو الراجح إن شاء الله ..
أما حكم الزواج من تارك الصلاة فإن كان من النوع الأول التارك لها جحودا فلا خلاف أن زواج المسلمة منه باطل فإن كانت المسلمة تعلم أنه يجحد وجوب الصلاة وتعلم حكم ذلك وأنه يحرم عليها الزواج منه فلا شك أن نكاحها باطل وحكمها أخطر من الزنا المسئول عنه لأن نكاح المسلمة من كافر عمدا من غير إكراه هو في الحقيقة ذنب قد يصل بها إلى الكفر إن اجتمعت الشروط فيها وانتفت الموانع .. لأن هذا من جنس الاستحلال العملي الذي ورد فيه حديث الرجل الذي أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقتله ويخمس ماله لتزوجه من امرأة أبيه، أما إن كانت لا تعلم عنه ذلك فتعذر بجهلها ذلك ومتى علمت وجب عليها تركه ...