قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ(15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَاوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16 ) )
أما أهله وأولاده"فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين"وإذا كان هذا المجاهد قد خرج للجهاد نصرة لدين الله فعليه أن يوقن بأن الله سيخلفه في أهله خيرا؟ وكما في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم:"احفظ الله يحفظك"فليكل أمر الأولاد والأهل إلى مولاهم وهو يتكفلهم نعم المولى ونعم الوكيل، وإذا كان يستطيع أن يأخذ من الأسباب ما يعين أهله ويكفلهم به دون أن يترك الجهاد ويخذل صف المجاهدين بذلك، فعليه الأخذ بذلك ... و إن تعارض الواجبان فلا شك أن مصلحة الدين والجهاد مقدمة على مصالح الدنيا ... أما خروجه إلى بلد آخر للجهاد فإن لم يكن في ذلك تخذيل للمجاهدين وشق لصفهم ومعصية للأمير وكان يترجح لديه أن ذلك أنفع للجهاد والمجاهدين فلا حرج عليه فيه لأنه من جنس التحيز إلى فئة من المجاهدين وهو مما شرعه الله في القرآن كما في الآية المذكورة خصوصا إن تعذر عليه الجهاد في بلده ولم تعد هناك مصلحة لبقائه .. فيستأذن أميره ويخرج .. والله أعلم
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو أسامة الشامي