فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1233

رقم السؤال:52 ... القسم: العقيده

تاريخ النشر: 4/ 10/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

نص السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

شيخنا الفاضل شاء الله لي أن أعيش في بلد يغلب على أهل التدين بمذهب الإرجاء. وبيني و بينهم مناظرات و مجادلات فأرهقوني بكثرة شبهاتهم، فحاولت الإعراض عنهم، كما أنّي بدأت في جمع ما كتبه السلف و الخلف في مسألة الإيمان متوكلا على الله. والأمر الّذي استوقفني كثيرا يا شيخنا الفاضل هو توافق قول الحافظ ابن حجر العسقلاني في مسألة أن الأعمال شرط كمال في الإيمان و ليس شرط صحة مع الشيخ الألباني و قد قال"أي الحافظ ابن حجر"بأن هذا هو قول السلف و ممّا جاء في نصّ كلامه في كتابه فتح البارئ، (باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم: بني الإسلام على خمس) : والكلام هنا في مقامين: أحدهما: كونه قولا وعملا، والثاني: كونه يزيد وينقص.

فأما القول: فالمراد به النطق بالشهادتين، وأما العمل: فالمراد به ما هو أعم من عمل القلب والجوارح، ليدخل الاعتقاد والعبادات.

ومراد من أدخل ذلك في تعريف الإيمان ومن نفاه إنما هو بالنظر إلى ما عند الله تعالى، فالسلف قالوا: هو اعتقاد بالقلب، ونطق باللسان، وعمل بالأركان.

وأرادوا بذلك أن الأعمال شرط في كماله. ومن هنا نشأ ثم القول بالزيادة والنقص كما سيأتي.

والمرجئة قالوا: هو اعتقاد ونطق فقط.

والكرامية قالوا: هو نطق فقط.

والمعتزلة قالوا: هو العمل والنطق والاعتقاد. والفارق بينهم وبين السلف أنهم جعلوا الأعمال شرطا في صحته. والسلف جعلوها شرطا في كماله. وهذا كله كما قلنا بالنظر إلى ما عند الله تعالى. أما بالنظر إلى ما عندنا فالإيمان هو الإقرار فقط، فمن أقر أجريت عليه الأحكام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت