فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 1233

الدنيا، ولم يحكم عليه بكفر إلا إن اقترن به فعل يدل على كفره كالسجود للصنم، فإن كان الفعل لا يدل على الكفر كالفسق فمن أطلق عليه الإيمان فبالنظر إلى إقراره، ومن نفي عنه الإيمان فبالنظر إلى كماله، ومن أطلق عليه الكفر فبالنظر إلى أنه فعل فعل الكافر، ومن نفاه عنه فبالنظر إلى حقيقته. انتهى

شيخنا الفاضل نريد شرحا مفصلا لهذه الجزئية فقط حتى لا يلتبس عليّ الأمر وجزاك الله خير الجزاء.

السائل: صالح لابه

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله أنّ العاقبة للمتقين و لا عدوان إلاّ على الظالمين .. أمّا بعد:

بداية: أقول لأخي الحبيب احرص على العلم النافع و العمل به، و اعلم أنّ طلب العلم من الأمور الّتي يُتعبّد بها الربّ سبحانه، و عليه فعليك أن تخلص هذا الأمر لله ربّ العالمين، و لا يكون فيه حظّ لمخلوق، و اعلم أنّ العلم ينفع صاحبه إذا تدرّج فيه، فلا يكون طلبك للعلم من اجل أن تجادل أو تناقش فهذا أمر مذموم في ديننا، أو أن يكون طلبك للعلم مجرّد ردّات أفعال لما يمليه المخالفون، فهذا أيضا مذموم في ديننا، فاطلب العلم يرعاك الله من أجل أن تعرف الحق و تعمل به و من ثمّ تصدع به و احرص على الإخلاص و الصدق مع الله و التدرج فيه.

ثانيا: ابتعد يرعاك الله عن مناقشة من أشرت إليهم أثناء تحصيلك للعلم، فالاشتغال بهم و بمجادلتهم مضيعة للوقت و قسوة للقلب، ثمّ هم في الغالب معروفون بردّهم الحقّ و غمصهم أهل الحق.

ثالثا: أمّا ما نقلته عن الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فهذه زلّة منه إذ نسب إلى السلف ما لم يقولوا إلاّ إذا أراد بالسلف علماء الأشاعرة كما سيأتي، و قد تبعه كما أشرت الشيخ الألباني رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت