رقم السؤال: 629 ... القسم: الفقه وأصوله
تاريخ النشر: 18/ 11/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
زادكم الله من العلم، وربط على قلوبكم وثبتكم على الحق بفضله وكرمه. نحن الآن على أبواب فصل الشتاء، وشغل الناس الشاغل في هذه الأيام هو الجمع بين الصلوات (وأن إمام هذا المسجد يجمع فيذهبوا إليه وهذا لا يجمع فلا يصلوا عنده) ، ونلاحظ أن المساجد في هذه الأوقات تكتظ بالمصلين - ولا ندري أين يكون هؤلاء في الأيام الأخرى - وهم يستدلون بحديث النبي عليه الصلاة والسلام بأنه جمع من غير عذر ولا مطر أو كما قال النبي عليه الصلاة والسلام. لذلك أرجو منكم أن توضحوا لنا حكم الجمع وما هو واجبنا تجاه ذلك .. وفقكم الله.
السائل: ضرغام
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أخي السائل وفقك الله ...
سبق تفصيل أحكام الجمع وضوابطه في جواب سابق فارجع إليه إن شئت ... ونزيد هنا أن الأصل في الصلاة صلاتها في وقتها كما قال تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) ولذلك رأى بعض العلماء أن الجمع رخصة الأولى عدم الإتيان بها ولو توافر سببها كما نص على ذلك الإمام السيوطي في الإشباه والنظائر وذلك مراعاة لخلاف الحنفية في ذلك، والخروج من الخلاف مستحب فمن كان ممن لا يشق عليه عدم الجمع فالأولى له على هذا القول ترك الجمع ولو وجد السبب المبيح له.
أما مجيء الناس إلى المساجد وكثرتهم حين تجمع الصلوات، فإنه وإن كان الأولى بهم أن يأتوها ويعمروها في كل الأوقات والأزمان إلا أنه لا ينبغي أن نصدهم عنها بالتهكم عليهم