رقم السؤال:225 ... القسم: الجهاد وأحكامه
تاريخ النشر: 9/ 10/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
إخواني في المنبر حياكم الله وجزاكم الله خيرا، أودّ أن أعرف هل الجهاد في الجزائر فرض عين أم فرض كفاية، فأنا من ... أنوي الذهاب إلى الجزائر بنية الجهاد قي سبيل الله، و ليس لي أيّ إتّصال بالمجاهدين، في حالة إذا ما اعتقلت في الطريق قبل الوصول أو وافتني المنية في الطريق فهل يكون لي أجر المجاهد في سبيل الله؟
السائل: mowahed1986
الجواب:
بسم الله و الحمد الله و الصّلاة و السّلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه. أمّا بعد: حكم الجهاد في هذا زمان هو فرض على الأعيان، فأراضي المسلمين هي بين أمرين بين كونها محتلّة و هذا فرض عين أن يُطرد الغزاة من أراضينا، و بين كونها مغتصبة من طرف حكام هم عمّال عند الصليبيين عطّلوا شريعة الرحمن و حكّموا قوانين الكفر، و هذا كذلك فرض عين أن نزيح هؤلاء الأنجاس و تحكيم شريعة الله ربّ العالمين. و فرضية الجهاد على الأعيان ليس وليد هذه الأزمان بل الجهاد فرض عين على الأمّة منذ سقوط الأندلس على يد الصليبيين.، قال ابن عبد البر: (فرض عام متعين على كل أحد ممن يستطيع المدافعة والقتال وحمل السلاح من البالغين الأحرار، وذلك أن يحل العدو بدار الإسلام محاربًا لهم، فإذا كان ذلك وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا ويخرجوا إليه خفافًا وثقالًا وشبابًا وشيوخًا، ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج مقل أو مكثر، وإن عجز أهل تلك البلدة عن القيام بعدوهم كان على من قاربهم وجاورهم أن يخرجوا - قلوا أو كثروا - على حسب مالزم أهل تلك البلدة حتى يعلموا أن فيهم طاقة على القيام بهم ومدافعتهم، وكذلك كل من علم بضعفهم عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم، لزمه أيضًا الخروج إليهم، فالمسلمون كلهم يد على من سواهم، حتى إذا قام بدفع العدو أهل الناحية التي نزل