وعليه؛ فنحن لا ننصحك بالهجرة إلى أمثال أمريكا وأوروبا ونحوها من البلاد المسؤول عنها ما دمت متمكنا من العيش فيما هو أهون منها وأقل فسادا وفتنة على دينك. وفي صحيح البخاري: (باب من الدين الفرار من الفتن) .
حفظك الله من كل سوء وأعاذنا وإياك من الفتن ما ظهر منها وما بطن."أ. هـ."
فإذا كانت الهجرة فرارا من بطش الأنظمة الطاغوتية إلى بلاد أخرى يرجو أن ينال فيها ولو قدرا من العدل فتجوز الهجرة عندها بدليل هجرة الصحابة إلى أرض الحبشة بأمر النبي - مع كونها كانت بلاد كفر- لما عرف عن عدل ملكها ... وحول مسألة التجنس بجنسيات مثل تلك الدول أجاب الشيخ أبو محمد"بالنسبة لموضوع التجنس، فنحن لا نرى فرقًا بين الجنسية الأمريكية وبين جنسيات دول الردة عندنا، بل على العكس؛ فمعلوم أن النصارى أقل شرًا من المرتدين."
بشرط؛ أن لا يؤدي التجنس بهذه الجنسية إلى فتنة حاملها وأولاده وضياع دينهم كما حصل عند الكثيرين. وبشرط؛ أن لا يكون في الحصول عليها عمل مكفر - كالقسم على الولاء للكفار وقوانينهم - وما يفعله بعض الشباب من قراءة القران أو تحريك الشفتين بأي كلام غير القسم أثناء القسم الجماعي الذي يؤدى قبل الحصول على الجنسية؛ جائز للضرورة، والله أعلم، لأنه لم ينطق بالكفر، بل أوهمهم، وهو من جنس التورية التي تجوز مع الكفار.
نعم ... لو وجدت دار الإسلام لما جاز التجنس بجنسية الكفار، لكن الأمر كما يعلمه كل أحد من كفر هذه الدول التي نحمل جنسياتها، فما يقال في هذه الجنسيات يقال في الجنسية الأمريكية. هذا فيما يظهر لي، وفي حدود ما أعلمه حول هذا الأمر، وإن كان لديكم مزيد من التوضيح بينوا لنا، فالحق ضالتنا."أ. هـ."
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو أسامة الشامي