مستفيضة وآثار عن الصحابة رضي الله عنهم تدل على أن تارك الصلاة كافر خارج عن دائرة الإسلام بمجرد تركه للصلاة ولو تكاسلا من غير جحود، وإن مات مات على غير الملة.
فمن ذلك ما رواه الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة) .
ورواه مسلم ولفظه: (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) .
وأبو داود والنسائي ولفظه: (ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة)
والترمذي ولفظه قال: (بين الكفر والإيمان ترك الصلاة) .
وابن ماجه ولفظه قال (بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة) .
والتعريف في لفظ (الكفر والشرك) للعهد، فإنه الكفر المعلوم كفر اليهود والنصارى والمشركين، يدل على هذا ما في حديث بريدة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) .
رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح ولا نعرف له علة. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (من ترك الصلاة فلا دين له) . وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: (لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له) . وعن عبد الله بن شقيق العقيلي رضي الله عنه قال: (كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة) . رواه الترمذي.
وقال محمد بن نصر المروزي: سمعت إسحاق يقول: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم: أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر.
قال الترمذي تعليقا على حديث العقيلي: سمعت أبا مصعب المدني يقول: من قال الإيمان قول يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه.