قال: ولا بأس بأن يحضر منهن الحرب العجوز الكبيرة فتداوي الجرحى , وتسقي الماء , وتطبخ للغزاة إذا احتاجوا إلى ذلك"أ. هـ."
وهذا كله ما لم يتعين الجهاد بأن دهم العدو بلد المسلمين، فإنه يجب الجهاد على كل قادر رجلًا كان أم امرأة، فتخرج المرأة بغير إذن زوجها، قال الكاساني الحنفي رحمه الله: (فأما إذا عم النفير بأن هجم العدو على بلد , فهو فرض عين يفترض على كل واحد من آحاد المسلمين ممن هو قادر عليه ; لقوله سبحانه وتعالى(انفروا خفافا وثقالا) "أ. هـ."
وخلاصة الجواب: أن الجهاد لا يجب على المرأة في الأصل، إلا إنه عند الضرورة، كما لو هجم الكفار على بلاد المسلمين فإنه يجب عليها الجهاد، وحينئذ عل حسب قدرتها واستطاعتها، فإن كانت غير مستطيعة فلا يجب عليها لقول الله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا) .
وعلى القائد المسلم أن يتحرز من الزج بنساء المسلمين في الأماكن التي يغلب عليه أنهن ربما تعرضن فيها للأسر وتسلط أعداء الله عليهن وعلى أعراضهن؛ فمجال الجهاد واسع وخيارات القائد كثيرة فليختر إن دعت الضرورة إلى إشراك النساء؛ من الأماكن والمهام ما يصان فيه أنفسهن وأعراضهن ..
وأخيرا فإن من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه ... والله أعلم
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو أسامة الشامي