فإن أراد من الله طلب حاجة ولم يجد للنبي فيها دعاء مأثورا أو لم يستحضره؛ دعا الله تعالى بما في نفسه وبما تمليه عليه فاقته، معبرا بكلماته بأي لغة كانت من غير تكلف ولا وزن ولا سجع، وليعلم أنه يخاطب ربه وأن الله يسمعه ويرحم ضعفه، ويرى ذله وخشوعه وإخباته، ويحب هذه العبادة منه. وهذا هو معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم (الدعاء هو العباد) ، لما يظهر في الدعاء من معاني العبودية لله تعالى، فلا حاجة له بأن يدعو بشعر أو يتكلف سجعا، ولا ينبغي له ذلك إن كان يفعله على طرق المتصوفة ويتشبه ببدعهم المعروفة في الغناء أو الرقص بالذكر والدعاء وليحفظ إخلاصه لله تعالى، والله أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو إدريس اليمني