فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 1233

ما بقي من الربا وعموم الأخبار تقتضي تحريم التفاضل وقوله: [من زاد أو ازداد فقد أربى] عام وكذلك سائر الأحاديث ولأن ما كان محرما في دار الإسلام كان محرما في دار الحرب كالربا بين المسلمين وخبرهم مرسل لا نعرف صحته ويحتمل أنه أراد النهي عن ذلك ولا يجوز ترك ما ورد بتحريمه القرآن وتظاهرت به السنة وانعقد الإجماع على تحريمه بخبر مجهول لم يرد في صحيح ولا مسند ولا كتاب موثوق به وهو مع ذلك مرسل محتمل ويحتمل أن المراد بقوله: [لا ربا] النهي عن الربا كقوله: {لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} وما ذكروه من الإباحة منتقض بالحربي إذا دخل دار الإسلام فإن ماله مباح إلا فيما حظره الأمان ويمكن حمله بين المسلمين على هبة التفاضل وهو محرم بالإجماع فكذا هاهنا"أ. هـ."

والعجيب أن بعض المنتسبين للعلم قد جوزوا لبعض الحكومات الاقتراض من الدول الكبرى بالربا مستدلين بما قال به الأحناف مع عكس الفتوى فالزيادة في فتوى هؤلاء المشايخ الحكوميين هي للدول الكبرى فيثقلون بفتاواهم كاهل دولهم بالديون ويبيحون خيراتها لتلك الدول ولا ندري كيف يقيس هؤلاء وكيف يفتون ويفقهون!! ومنهم من أفتوا المسلمين في بلاد الكفر بجواز التعامل بالربا لشراء مساكن هناك يستندون في جملة ما يستندون إليه إلى مذهب الحنفية فيبيحون أموال المسلمين ويثقلون كواهلهم بالربا يعني عكس مراد الأحناف في فتواهم التي اعتمدوا بها على حل مال الحربي فعكس هؤلاء وحللوا مال المسلم للحربي!! وأيضا هم يستندون إلى رأي الأحناف هذا الذي يعتمد على تصنيف الدور إلى دار حرب وكفر ودار إسلام؛ مع أن هؤلاء المشايخ الحكوميين إذا سمعوا من يسمي دار الكفار بدار الحرب وأنه يجب تطبيق أحكام دار الحرب عليها؛ جهلوه ونعتوه بالرجعية والتخلف والتقيد بمصطلحات أكل عليها الدهر وشرب!! لا تناسب زماننا الذي تقوم فيه العلاقات بين الدول على أخوة الأديان والمواثيق الدولية!! وفي ظل المنظمات والهيئات الدولية المتحدة .. فسبحان مقلب المقلوب ... اللهم ثبتنا على دينك. إجابة

عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو أسامة الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت