فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1233

أمّا مسألة قول (لا إله إلاّ الله) فلهذه الكلمة لوازم يجب على المرء أن يلتزم بها، و نواقض يجب على المرء أن يحذرها، فمتى أعرض الإنسان عن الالتزام بلا إله إلاّ الله فلا تنفعه مجرّد التلفظ بالكلمة، و متى وقع الإنسان في ناقض من نواقض هذه الكلمة فلا تنفعه كذلك هذه الكلمة و ذلك بعد توفر الشروط و انتفاء الموانع، و إنّ من نواقض الإسلام الظاهرة و المتفق عليها مظاهرة الكفار على المسلمين، و هذه المظاهرة يقع فيها من أشرت إليهم من الشرطة والعساكر من أبناء الجزائر المُغرّر بهم، فالمجاهدون لا يريدون من نفيرهم للجهاد إلاّ تحكيم شرع الله تعالى، فلماذا يأبى هؤلاء الناس إلاّ مُواجهة المجاهدين؟ فلمصلحة من يعملون، و ما هو المُبتغى من التجنيد في صفوف من يحارب الله و رسوله لمواجهة من يسعون في الأرض بالإصلاح؟

قال تعالى:"الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا"

أمّا عن الشيخ أبي مصعب عبد الودود حفظه الله تعالى أمير تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي فهو أهل أن يكون قائدا لهذه الزمرة المجاهدة و يكفيه أن قادة الجهاد و مشايخ الجهاد قد زكّوه و أثنوا عليه خيرا، و من الأشياء الّتي يُعرف بها حفظه الله حسن سمته و تواضعه حتّى قبل أيّام الجهاد، فكان بارّا بوالدته حتّى قالت عنه: لو يوضع هو في كفّة و باقي إخوانه الأشقاء في كفّة لمالت كفّته على كفّة إخوانه الأشقاء، و هو كذلك على خلقه الرفيع مع إخوانه المجاهدين نحسبه و الله حسيبه و زاده الله من فضله.

أمّا البيعة، فهي مسألة تنظيمية انضباطية، أن يبايع الجنديّ أميره، فلينظر المرء في أيّ تنظيم هو، و يأتمر بأيّ أوامر و من أيّ بلاد هو، فمن كان في الجزائر مثلا واقتنع بمنهج الإخوة المجاهدين فانضم إليهم فتلزمه بيعة أمير التنظيم الّذي انضم إليه، و كذلك من كان في العراق أو أفغانستان أو غيرها يبايع الأمير هناك، أمّا من لم ينضم مع أيّ تنظيم فعليه أن يسعى مع إخوانه الصادقين لإقامة شرع الله ربّ العالمين. و الله أعلم.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو مسلم الجزائري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت