فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1233

للرسول صلى الله عليه وسلم, انظروا السؤال ما شاء الله! الفتح من الله! الفقه في الدين! تكلم من أنت؟! تكلم من أنت يا مهبول؟!".اهـ"

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في ترجمة الأقرع بن حابس رضي الله عنه:"الأقرع بن حابس .. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مكة وحنينا والطائف وهومن المؤلفة قلوبهم وقد حسن إسلامه .. وقال ابن دريد: .. وإنما قيل: له الأقرع لقرع كان برأسه وكان شريفًا في الجاهلية والإسلام واستعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره إلى خراسان فأصيب بالجوزجان هووالجيش وذلك في زمن عثمان .. وقرأت بخط الرضي الشاطبي قتل الأقرع بن حابس باليرموك في عشرة من بنيه ..".اهـ [الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 64] فإن كان عائض القرني يتهجم على مجاهدي الصحابة فكيف لا يتهجم على مجاهدي هذا العصر كالطالبان والقاعدة؟!

وأما قوله أن القاعدة أعلنت الجهاد! فالقاعدة لم تعلنه, ولكنها بارك الله فيها وفي قاداتها جددته, وقامت به خير قيام .. فإن الجهاد معلن منذ أن شُرع, عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له .. ) [أخرجه أحمد] , وعن عروة البارقي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم) [متفق عليه] , وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل) [رواه أبو داود] , وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال الجهاد حلوا خضرا ما أمطرت السماء وأنبتت الأرض, وسينشأ نشؤ من قبل المشرق يقولون: لا جهاد ولا رباط أولئك هم وقود النار, رباط يوم في سبيل الله خير من عتق ألف رقبة ومن صدقة أهل الأرض جميعا) [أخرجه ابن عساكر وحسنه] , وجاء في الحديث المتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) , وفي رواية: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة) , وفي رواية: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة) , فليس من الفقه أن يُقال: من أعطى الحق للقاعدة بأن تُعلن الجهاد!

ثم هل جهاد الدفع يحتاج لإعلان من أحد؟! أم أن العدوالصائل يُدفع من كل أحد؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فالعدوالصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب من دفعه, فلا يشترط له شرط؛ بل يدفع بحسب الإمكان, وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم, فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر, وبين طلبه في بلاده) [المستدرك لابن قاسم 3/ 215] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت