فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1233

الدنيا أدخله الله النار". وقال صلى الله عليه وسلم:"من تعلم العلم ليجاري به العلماء أوليماري به السفهاء فالنار النار"."

وليكن خطر سؤال الله تعالى عما عمل فيما علم على باله، لا يغفل عنه أبدا؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ماذا عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه".ثم حمل هذا العلم والدعوة إليه، والصبر على تبليغه، فإن العلماء هم ورثة الأنبياء، وهم أكثر الناس حملا، وأشدهم مسؤولية، خاصة في زماننا الذي كثر فيه الجهل، وعم فيه البلاء، واشتدت فيه المحنة، وقل العلماء الذين يصدعون بما علموا من الحق، وهؤلاء القليل قد غيبوا وتصدى الرويبضة، وتكلموا في أمر العامة، فضلوا وأضلوا. فلا عجب إن رأيت عالما يسهب في المسائل الفرعية والأصولية ثم تجده على باب السلطان، يبرر له كل كفر وكبيرة، ويتتبع زلات إخوانه، فإن فساد النهايات من فساد البدايات.

فمن كان همه رضا رب العالمين، والنجاة في الآخرة ونيل الدرجات في دار النعيم، وكان همه نصرة هذا الدين؛ فليتخير من العلم أوجبه عليه وأنفعه له، وهوعلم الإيمان والتوحيد وما أراد الله عز وجل من الاعتقاد به سبحانه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله تعالى، ومعرفة ما أمر باجتنابه والميل عنه من الشرك والكفر وأهله، وهذه العلوم تراد لذاتها، ثم ينتقل إلى العلوم التي مقصدها إقامة العبادات وتصحيحها، من الفقه وأصوله بأدلته الشرعية، وما به يفهم عن الله تعالى من علوم القرآن وشرحه وتفسيره، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته.

فمن العلوم ما هوفريضة مثل ما تقدم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة". ومنه ما هوفضل كما قال صلى الله عليه وسلم:"فضل العلم خير من فضل العبادة". فلا يطلب العلم المستحب إلا إذا استكمل العلم الواجب.

هذا؛ ونسأل الله لنا ولك التوفيق.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

... الشيخ: أبو إدريس اليمني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت