فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1233

وأما الأحكام الدنيوية، فلا يجري عليهم أحكام الشهداء في المعركة، كما ذكر السائل، قال ابن قدامة في المغني بعد أن ذكر الأصناف السابقة من الشهداء: (كل هؤلاء يغسلون ويصلى عليهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك غسل الشهيد في المعركة لما يتضمنه من إزالة الدم المستطاب شرعا أولمشقة غسلهم لكثرتهم أولما فيهم من الجراح ولا يوجد ذلك هاهنا)

وأما سؤال السائل عن قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه قيس الجذامي: (يعطى الشهيد ست خصال عند أول قطرة من دمه يكفر عنه كل خطيئة ويرى مقعده من الجنة ويزوج من الحور العين ويؤمن من الفزع الأكبر ومن عذاب القبر ويحلى حلة الإيمان) مسند أحمد بن حنبل وقال شعيب الأرنؤوط: حديث حسن

وهل تعطى الخصال الواردة في الحديث للمبطون في الآخرة، أم أنها مختصة بشهداء الدنيا والمعركة؟ الذي يظهر لي أن الخصال الواردة في الحديث تختص بشهيد المعركة، إذ لا يوجد دليل يدل أن الشهادة الحكمية الواردة في الحديث (الشهادة سبع ) تختص بنفس الصفات، والتشابه في التسمية لا يدل على إلحاق كل ما ورد من خصال لشهيد الدنيا في المعركة بشهيد الآخرة، بل جاء في الحديث ما يدل على أن هذه الخصال تختص بشهيد المعركة لقوله صلى الله عليه وسلم: (عند أول قطرة من دمه) .

لكن اعلم أخي الحبيب أن البلاء أجره عظيم لمن صبر ورضي بقضاء الله، وأنه تكفير للسيئات لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه أبو سعيد وأبو هريرة (ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله عنه من خطاياه) صحيح مسلم

والله تعالى أعلم

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ: أبو محمد الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت